باسيل يقترح تطوير مفهوم خصخصة الاتصالات

  • «لا توجد استراتيجية يمكن أن تؤدي إلى نتائج ناجحة ما لم تبدأ من تقويم صحيح للوضع القائم الذي تسلّمناه»، بهذه العبارة افتتح وزير الاتصالات، جبران باسيل، مؤتمر مجلس وزراء الاتصالات العرب الذي انعقد أمس في فندق الحبتور، مقترحاً تطوير مفهوم الخصخصة في لبنان وإجراء تعديلات على القانون تسمح بإبقاء أكثرية أسهم الشركات المخصخصة للبنانيين.
    فالواقع السابق للشبكة الخلوية يفيد بأنها كانت «مهترئة مع درجة اختراق منخفضة كانت 32 في المئة صيف 2008 وبمعدل وسطي لكلفة المشترك 74 دولاراً. أما الشبكة الثابتة فكانت متدنّية الخدمة وغير مستمرة بشكل كامل». وبنتيجة هذا الواقع كانت درجة ترتيب لبنان في هذا المجال قد تراجعت خلال السنوات الـ15 الأخيرة من احتلال موقع الريادة إلى الحضيض تقريباً.
    والضرورة الملحّة في هذا القطاع في لبنان، هي في إجراء إصلاح كامل عبر تنفيذ القانون 431 وإنشاء شركة «ليبان تيليكوم»، وإعادة هيكلة وتنظيم الوزارة واستكمال مجلس إدارة الهيئة المنظّمة للاتصالات، فضلاً عن تحضير تعديلات على قانون الاتصالات تستفيد من التجربة الماضية لتطوير مفهوم الخصخصة وذلك عبر اقتراح مشروع قانون يقرّ في مجلس النواب بعد تأمين التوافق الوطني والاقتصادي ويهدف إلى السماح ببيع شبكات الخلوي ويحدّد شروط البيع، وأبرزها الحفاظ على أكثرية الأسهم للبنانيين من أفراد وشركات ومستثمرين وصناديق مع إعطاء حق الإدارة لأيّ مشغّل يفوز بعملية الشراء.
    ورأى أنه يجب إجراء مراجعة عملية على الشبكة الثابتة وعلى شبكات الخلوي لجهة المراكز والشبكات والعمليات وإدارة الاحتيال وتنفيذ وتوسيع شبكات الخلوي، فالهدف هو الاستثمار في الشبكة الثابتة للوصول إلى مليون ونصف مليون مشترك بعد زيادة أكثر من 75 ألف مشترك في بضعة أشهر وتحديث الشبكة.

  • الانضمام إلى WTO يتحوّل كابوساً! [1]

11 سنة من التفاوض تمخّضت جولات إضافية
الممثل التجاري للولايات المتحدة الأميركية رون كيرك في زيارته الأولى لمقر منظمة التجارة (أ ب)الممثل التجاري للولايات المتحدة الأميركية رون كيرك في زيارته الأولى لمقر منظمة التجارة (أ ب)يلهث لبنان وراء الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية منذ عام 1999، إلا أن هذه العملية التي تعدّ الأطول عالمياً لم تتحقق حتى الآن، والأسباب أصبحت واضحة: سعي الولايات المتحدة الأميركية لإخضاع لبنان لشروطها السياسية والاقتصادية!

رشا أبو زكي
بدأ لبنان مفاوضاته للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية عام 1999، وقد سبق ذلك مساعٍ قام بها رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري قبل أن يترك رئاسة الحكومة في عام 1998 ويعود إليها في عام 2000، والسبب وفق ما صرح به الأخير هو «وضع لبنان على خريطة التجارة العالمية»، الا أن تحضير المستندات الأساسية لتقديم طلب الانضمام بدأ في أواخر عام 2000، وباشر لبنان تسليم المستندات والتفاوض على مضمونها منذ عام 2002، وهو العام الذي تعتبره المنظمة «تاريخ بدء إجراءات انضمام لبنان». لكن منذ 11 عاماً وحتى اليوم لم يحصل لبنان على الموافقة ليصبح عضواً في المنظمة، وذلك بعد مفاوضات تعدّ الأطول عالمياً، بحيث تتراوح فترة المفاوضات عادة بين سنتين و5 سنوات، أما الأسباب الكامنة وراء عدم الموافقة فهي بحسب الـWTO متعددة، منها السياسية والقانونية والتنظيمية وتحديث السياسات التجارية… وفيما يتوقع المعنيون بالملف انضمام لبنان الى المنظمة في عام 2010، يؤكد آخرون أن هذا الانضمام سيتأخر ولن يتحقق إلا بعد موافقة لبنان على شروط الولايات المتحدة في التحرير الكامل للاقتصاد!
لقد قام لبنان حتى الآن بست جولات لمفاوضات الدخول الى منظمة التجارة العالمية، وتجمع هذه الجولات 16 طرفاً لبنانياً معنيّاً بعملية المفاوضات (تقول وزارة الاقتصاد إن الأطراف تتضمن القطاع الخاص، فيما يؤكد ممثلو القطاع الخاص عدم دعوتهم كمشاركين في الوفد)، إضافة الى الدول التي لديها تساؤلات عن مستندات لبنان في عملية الانضمام الى المنظمة.
وتلفت رئيسة وحدة منظمة التجارة العالمية في وزارة الاقتصاد والتجارة لما عويجان إلى أن المنظمة أرسلت منذ بداية المفاوضات حتى اليوم حوالى 1200 سؤال على المستندات التي قدمها لبنان الى المنظمة، والمكونة من 300 صفحة، وتلخّص هذه المستندات جميع المواد المتعلقة بشروط الانضمام من قوانين وإجراءات تجارية وسياسات يتبعها لبنان. وتوضح عويجان أن الجولة الأولى من المفاوضات أنتجت 300 سؤال كان المطلوب من لبنان أن يجيب عنها، وكذلك الحال في الجولة الثانية، الى أن وصلت كمية الأسئلة إلى 122 في الجولة السادسة التي عقدت في شباط الماضي، «وكلما انخفض عدد الأسئلة، يقترب لبنان من تاريخ الانضمام الى المنظمة بعضوية كاملة»، بحسب عويجان، التي تشير الى أن أكثر الدول التي تطرح أسئلة على لبنان هي الولايات المتحدة الأميركية والدول الأوروبية، إضافة الى اليابان وأوستراليا…
وتأخذ عملية الانضمام مجريين في المفاوضات: الأول متعدد الأطراف مع جميع الدول لمناقشة نظام التجارة اللبناني بأدق تفاصيله للتأكد من تطابقه مع جميع اتفاقيات المنظمة، والثاني ثنائي حيث يتم التفاوض على وضع سقف للتعريفات الجمركية على السلع وتحديد وتحرير القطاعات الخدماتية. ويشير محضر الجولة السادسة للاجتماع إلى أنه تم الانتهاء من تحضير جميع الملفات المطلوبة للانضمام، وقد نوقشت جميعها في اجتماعات فريق العمل. وتم في الاجتماع الأخير لفريق العمل المتعلق بانضمام لبنان الى منظمة التجارة العالمية موافقة الدول الأعضاء على الانتقال الى المرحلة النهائية من المفاوضات حيث ستتم صياغة مسوّدة التقرير النهائي لفريق العمل المعني بعملية انضمام لبنان الى المنظمة.
أما في المفاوضات الثنائية، فقد قدم لبنان الى دول منظمة التجارة العرض الأولي لتحديد السقف على التعريفات الجمركية ويتم الآن العمل على تقديم العرض النهائي بناءً على الطلبات الثنائية التي أتت الى لبنان نتيجة لبدء المفاوضات. وقد أكدت رئيسة فريق العمل المعني انضمام لبنان الى المنظمة، السفيرة لورانس دوبوا ديستريزيه، أن التقدم في المفاوضات الثنائية هو أمر أساسي في المفاوضات، وأشارت الى أن وفد لبنان عقد مفاوضات ثنائية في عام 2009 مع تسع دول هي: اليابان، تايوان، كوبا، أوكرانيا، سلفادور، تركيا، الولايات المتحدة الأميركية، الاتحاد الأوروبي وأوستراليا.
وبعد هذه المفاوضات الثنائية، أصدرت سكرتيريا المنظمة مسوّدة عن أبرز الأسئلة التي تم توجيهها الى لبنان. وكان بارزاً أن الولايات المتحدة قدمت 6 أسئلة شفهية من أصل ثمانية (الأسئلة الشفهية تدخل ضمن الـ122 سؤالاً يجيب عنها لبنان خطياً)، فيما طرحت ممثلة الاتحاد الأوروبي سؤالين، وقدمت ثناءً على أسئلة ممثل الولايات المتحدة!
وفي ما يتعلق بالملكية العقارية والخصخصة، أوضح مندوب الولايات المتحدة الأميركية أنه سوف يرسل الأسئلة عن هذا القسم خطياً، وأنه يدعم لبنان لجهة الاستراتيجية المتبعة في مجال الخصخصة ويطالب لبنان بتقديم معلومات إضافية حول الفرق بين القطاع العام والمؤسسات العامة. وتساءل: هل ترغب الدولة في بيع كل الأسهم الذهبية التي تمتلكها للقطاع الخاص؟ كما رأى المندوب أن لبنان يتبع إجراءات غير ضرورية ومعرقلة للتجارة في ما خصّ استيراد بعض السلع كالأدوية والمبيدات، وسترسل الأسئلة خطياً…
كذلك طالبت الولايات المتحدة الأميركية بإزالة الإجراءات المتعلقة بإجازات التصدير لمخالفتها أحكام المادة 8 من اتفاقية الغات (التي تمنع وضع رسوم على التصدير) والاستعاضة عنها بإجراءات أخرى تقيد التجارة (وهنا أجاب الطرف اللبناني بأنه لا توجد رسوم، وإنما حظر على التصدير لدواعي الحفاظ على التنوع البيئي). وتساءل ممثل الولايات المتحدة إن كان لبنان سيعدّل بعض أحكام قانون الجمارك لتصبح أكثر انسجاماً مع أحكام المادة 3 من اتفاقية الدعم والرسوم التعويضية (التي تُلزم الأعضاء بألّا يضرّ استخدام الدعم بالمصالح التجارية للدول الأعضاء الأخرى)، وطالب لبنان بتقديم إخطار يتعلق بالدعم المقدم من الحكومة قبيل الانضمام. كذلك رأى أن البرامج الخاصة بالبضائع الصناعية هي من قبيل الدعم المحظور، وطالب لبنان بالالتزام بإزالتها.
أما في ما يتعلق بالجولة السابعة من المفاوضات، فتشير عويجان إلى أن الدول مستعدة لعقد هذا الاجتماع في تموز المقبل، فيما الطرف اللبناني لم يعط كلمته النهائية بسبب انتظاره نتائج الانتخابات النيابية.

الأوسمة: , ,

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: