جبيل: المختار لم ينجز اللائحة والرئيس يدعو إلى قانون نسبي

جبيل: المختار لم ينجز اللائحة والرئيس يدعو إلى قانون نسبي

الرئيس ميشال سليمان  (ارشيف مروان طحطح)الرئيس ميشال سليمان (ارشيف مروان طحطح)نادر فوز
«عشية الانتخابات الاشتراعية أضمّ صوتي إليكم للقول إن القانون الحالي ليس مبتغانا، وإن النظام الأمثل قد يكون باعتماد النسبية التي تؤمّن تمثيلاً صحيحاً لكل الآراء والقوى، ويبعد شبابنا عن الاصطفافات الطائفية والتجاذبات السياسية، ويعمّق انخراطهم في مجالات العلم والإبداع». هذه هي الفقرة الوحيدة التي تضمنتها كلمة رئيس الجمهورية ميشال سليمان. كأنه أراد من ذلك الرد على ما يُنقل عن تدخله بطريقة غير مباشرة في الانتخابات، وفي غير دائرة، وتحديداً في جبيل، حيث أقيم الاحتفال، أمس، لمناسبة الذكرى السنوية الأولى لتولّيه الرئاسة.
وكان المشهد الانتخابي في الدائرة حتى لحظة الاحتفال الذي دعا إليه اتحاد بلديات جبيل وبلدية عمشيت مسرحاً للمعلومات والمعلومات المضادة. منها، أن قوى 14 آذار والمرشّحين المستقلّين يعيدون الحسابات لتجنّب خسارة قاسية إذا استمرّت الترشيحات على هذا النحو. ويحاولون، عبر عملية إعادة الحساب، بلورة صيغة جديدة للتحالف بين الطرفين على غرار ما حصل في كسروان.
وتؤكد هذه الأطراف استمرار التواصل بين مرشّح الأكثرية النائب السابق فارس سعيد من جهة، ومرشحي «لائحة القرار الجبيلي المستقل» المدعومين من رئيس الجمهورية ميشال سليمان، النائبين السابقين إميل نوفل وناظم الخوري ومصطفى الحسيني من جهة ثانية. ورغم التشديد على هذا التواصل، وفق الخوري، فإنّ النقاشات لا تشمل إمكان تعديل اللائحة المدعومة من سليمان.
وفي صوت شبه مرتفع يجري تسويق فكرة انسحاب نوفل لمصلحة سعيد، الذي يمكن أن ينضمّ إلى اللائحة الرئاسية. وإذ يتردد أن أجواء الرئيس سليمان قد وافقت على هذا الطرح، يُنقل أن ذلك مشروط ببقاء سعيد خارج اللائحة، حفاظاً على الصورة الوسطية للرئيس، الذي، بحسب مقرّبين، هو «حريص على استقلاليته في الدوائر كلها، وخصوصاً في جبيل». لكن، هذا القول لا ينفي أن تكون اللائحة «المستقلة» غير مكتملة.
يقابل هذا الطرح موقف نوفل الذي يؤكد منذ أيام استمراره بالترشّح على لائحة المستقلين غير القابلة للتعديل، وقوله في موقف علني: «من سيطلب مني الانسحاب من المعركة سأسحب رقبته». ويتقاطع هذا الموقف الحاد مع مقولة تعبر المدينة، مفادها أن «قوى 14 آذار حسمت موضوع ترشّح النائب السابق فارس سعيد منفرداً، ولا إمكان للتوصل إلى اتّفاق مع المستقلّين، لأنّ خطابنا السياسي واضح، فيما اللائحة المستقلّة لا يمكنها رفع سقف خطابها إلى المستوى الذي نريده».
وعلى الضفة الأخرى، يرى عدد من المتابعين للوضع الجبيلي وجود عدم انسجام بين خطاب سليمان والخطوات التي تُنفّذ على الأرض، إذ يقابل الخطاب الحيادي لرئيس بعبدا عمل كثيف لأخيه، مختار بلدة عمشيت ورئيس تجمّع بلديات جبيل غطاس سليمان، الذي يقوم بحركة نشطة في دعم لائحة المستقلين البعبداويين. ويؤكد مطّلعون أنّ المختار سليمان يقوم بتسويق لائحة الرئيس ـــــ المستقلّة في اجتماعات ولقاءات مع شخصيات وموظفين رسميين.
إضافة إلى حركة المختار سليمان ومعه عدد من الأقرباء، يقول المدلِّلون على تدخل الرئيس، إن ثمة حركة موازية يقوم بها رئيس تجمّع بلديات جبيل فادي مارتينوس، ويدرج هؤلاء احتفال أمس ضمن هذا الإطار.
في موازاة ذلك، يُشاع أن بكركي قد تطلب إلى نوفل الانسحاب. وهذا الأمر أيضاً بين تأكيد ونفي. فبينما يجزم به المعارضون للائحة «المستقلين ـــــ الرئيس»، يرفضه الأكثريون والبعبداويون، على اعتبار أنّ «البطريرك لم ولن يتدخّل في الانتخابات، وقوّته الأساسية أصلاً هي في كسروان لا في جبيل».
وعودة إلى كلمة سليمان، في الاحتفال أمس، أكد أن «المطلوب من رئيس الجمهورية التوافقي والتوفيقي ليس إدارة التوازنات، بل بلورة الحلول المتوازنة وفرض هذه التوازنات وضمان قيامها». وأشار إلى أن «الحفاظ على روح الطائف والدستور واجب الجميع وحق هذا الوطن علينا، وأن إلغاء الطائفية السياسية لا يعني إلغاء الطوائف وإلغاء النموذج اللبناني». وشدد على أنه «لا مكان في الميثاق للمثالثة، بل للمشاركة الكاملة».
ودعا إلى «ضرورة البقاء سنداً للجيش والقوى الأمنية في التصدي للعدو الإسرائيلي في مطاردة شبكات عملائه والقبض على أفرادها».

الأوسمة: , ,

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: