45 من كبار الاقتصاديين: نهاية الأزمة المالية في الولايات المتحدة باتت وشيكة

في الربع الثالث من عام 2009 ستبدأ علامات التعافي

<!–

–>الأربعاء مايو 27 2009 –

نيويورك – – أظهر مسح جديد أجراه 45 من كبار الاقتصاديين أن نهاية الانكماش والأزمة المالية في الولايات المتحدة الاميركية باتت وشيكة، اذ برزت مؤشرات في الاقتصاد الأميركي تفيد بأنه يتجه نحو الاستقرار وذلك بعد إصابته بنكسة حادة في الشهور الماضية.

وورد في المسح، الذي نشرته الجمعية الوطنية لاقتصاد الأعمال الأميركية الأربعاء، أن من المتوقع أن ينمو الاقتصاد الأميركي في النصف الثاني من عام 9002، ولكن فريق البحث رأى أن هذا لن يتم قبل بروز نكسات في الشهرين المقبلين من نفس السنة.

وبالنسبة الى التطور الحاصل في الاقتصاد الأميركي رأى حوالي 3 من كل 4 اقتصاديين، شاركوا في المسح، أنه في الربع الثالث من عام 2009 ستبدأ علامات التعافي بالظهور على الاقتصاد الأميركي، ورأى 19 في المئة منهم أن بداية ظهور نتائج هذا التحسن الاقتصادي لن تبرز حتى الربع الرابع من نفس العام.

ويأتي هذا المسح بعد أن أعلنت السلطات الأميركية الجمعة انهيار المصرف رقم 35 منذ بدء العام الجاري، مع إشهار مصرف “ستراتيجيك كابيتال” في إلينوي إفلاسه، لتستمر سلسلة تهاوي المصارف الأميركية تحت وطأة الأزمة المالية العالمية.

وقد بلغ عدد المصارف الأميركية التي أغلقت أبوابها حتى قبل بضعة ايام على انتهاء مايو (أيار) الجاري 35 مصرفاً مقابل 25 خلال العام الماضي بأكمله.

وسيكلف إفلاس “ستراتيجيك كابيتال”، ويبلغ حجم أصوله 537 مليون دولار، بالإضافة إلى 471 مليون دولار كودائع، المؤسسة الفيديرالية للتأمين على الودائع الحكومية 173 مليون دولار”.

وتأتي هذه الدراسة مؤيدة إلى حد ما مع ذكره عميد كلية الاقتصاد والأعمال بجامعة نيويورك الذي قام بأكثر الدراسات المفصلة والمكتملة لأصل الأزمة المالية الحالية.

فقد قال توماس كولي و33 من زملائه في وقت سابق إن أسوأ مرحلة من مراحل التدهور الاقتصادي العالمي قد انتهت.

وقام كولي ورفاقه بإعداد 18 دراسة تناولت الجوانب المختلفة لظاهرة الأزمة الاقتصادية العالمية.

وقال كولي إنه يعتقد أن مؤشرات أسواق الأسهم التي تشهد تصاعداً كبيراً في الآونة الاخيرة ربما تكون دليلاً الى بداية انتعاش اقتصادي واسع النطاق.

وأضاف: “هناك مؤشرات مميزة على الانتعاش في الاقتصادي الأميركي وأنحاء من أوروبا ودول أخرى في العالم. وهناك شعور واضح بأن أسوأ ما في الأزمة قد ولىّ.. ولكن، مازل هناك العديد من المخاطر في النظام، وعلينا أن نكون حذرين في ما نقيّمه لأن الكثير من المشاكل لم تحل”.

في نفس السياق اشاد الرئيس باراك اوباما الاربعاء بنجاح خطته العملاقة للانعاش الاقتصادي التي واجهتها شكوك في بداية تطبيقها قبل ان تنجح في انقاذ او ايجاد 150 الف فرصة عمل بعد مئة يوم من انطلاقها، بحسب قوله.

وقال اوباما ان هذه الخطة اتت ثمارها، خصوصا في مجال الطاقة الذي بذلت فيه ادارته خلال اربعة اشهر جهودا فاقت تلك التي بذلت خلال الاعوام الثلاثين الماضية.

وقال اوباما امام جنود في قاعدة نيليس الجوية قرب لاس فيغاس: “قبل مئة يوم حين كنا في قلب اسوأ ازمة اقتصادية منذ خمسين عاما، اعتمدنا خطة انعاش اقتصادي هي الاضخم في التاريخ”.

واضاف: “بعد مرور مئة يوم بدأت النتائج بالظهور”.

وتابع: “خلال هذه الاشهر القليلة نجح القانون الاميركي للنهوض واعادة الاستثمار في ايجاد او خلق نحو 150 الف فرصة عمل”.

ولئن لاقت هذه الخطة البالغة قيمتها 787 مليار دولار والقائمة على استثمارات في ورش عمومية كبرى لايجاد فرص العمل وعلى تخفيضات ضريبية لتحفيز الاستهلاك، دعم الاميركيين حين اصدرها اوباما في 17 شباط (فبراير)، فقد استقبلت بتشكيك من جانب خصوم الرئيس الجمهوريين ومن قسم من الخبراء الاقتصاديين.

واتهم الجمهوريون اوباما بمفاقمة العجز العام وتوريث الاجيال القادمة ديونا لا تطاق. اما بعض الخبراء الاقتصاديين فطرحوا تساؤلات عن نجاعة الاجراءات لتحقيق الهدف المعلن بايجاد او انقاذ اكثر من ثلاثة ملايين فرصة عمل في غضون عامين.

واكد اوباما انه تم انقاذ وظائف من خلال شق طرقات والحفاظ على وظائف المدرسين وعناصر الشرطة او عبر الاستثمار في الطاقات المتجددة.

واقر مع ذلك “انها ليست سوى بداية. ولا يزال هناك الكثير من الاميركيين العاطلين عن العمل والكثير من الاميركيين القلقين من احتمال ان ينضموا الى لائحة” العاطلين عن العمل.

وقال اوباما انه بفضل الاهمية التي اولتها ادارته للطاقات المتجددة في خطة النهوض واجراءات اخرى مثل المعايير الجديدة للتلوث واستهلاك السيارات من الوقود وفي انتظار قانون للطاقة هو موضع نقاش حاليا في الكونغرس، “فاننا احرزنا تقدما على هذه الجبهة في الاشهر الاربعة الاخيرة يفوق ذلك المسجل خلال العقود الثلاثة الماضية”.

واختار اوباما لذكرى المئة يوم قاعدة عسكرية يحصل 12 الفا من المقيمين فيها على 25 بالمئة من استهلاكهم من الكهرباء من مصنع لانتاج الطاقة الكهربائية من الالواح الشمسية. ويمكن المصنع من اقتصاد نحو مليون دولار سنويا من نفقات سلاح الجو الاميركي الذي يعد اكبر مستهلك حكومي للطاقة، كما قال الرئيس الاميركي.

واضاف اوباما ان هذا المصنع يجب ان يكون نموذجا “لثورة في مجال الطاقة المتجددة”، مشيرا بذلك الى احد مشاريعه الكبرى لاصلاح المجتمع الاميركي.

وكرر اوباما ان هدفه يتمثل في مضاعفة انتاج الطاقات البديلة في غضون عامين. واعلن عن تخصيص اموال من خطة النهوض للنسج على منوال هذه القاعدة الجوية في مواقع اخرى في الولايات المتحدة من جهة، ولتطوير الطاقة الحرارية الجوفية من جهة اخرى.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: