مسحوق طماطم … أقباطيات جورج يوسف

انجيلينا جولي لدى وصولها لحضور احد الأفلام التي عرضت في مهرجان كان

انجيلينا جولي لدى وصولها لحضور احد الأفلام التي عرضت في مهرجان كان

السبت مايو 30 2009 – –

فرنسا- الممثلة الأميركية انجيلينا جولي لدى وصولها لحضور عرض فيلم “انجلوريوس باستيردز” في اطار مهرجان كان السينمائي الثاني والستين.

العراق يواجه “أم فضائح الفساد كلها” والسلطات تعتزم اعتقال الف مسؤول بتهمة التورط فيها

عراقيون ضاقت بهم السبل يسعون للحصول على طعام في بغداد

<!–

–>الجمعة مايو 29 2009

لندن – – من المتوقع ان تلقي السلطات العراقية القبض على 1000 مسؤول بتهمة الفساد بعد فضيحة اطلق عليها مراسل صحافي بريطاني وصف “ام فضائح الفساد”، وهي فضيحة حملت وزير التجارة على الاستقالة وهددت بتعطيل وصول المواد الغذائية الى مليون عراقي.

ونشرت صحيفة “ذي اندبندنت” البريطانية مقالا في عددها الصادر اليوم لمراسلها في بغداد باتريك كوبيرن يقول فيه ان الفساد في وزارة التجارة ينظر اليه في العراق على انه قضية مهمة لان الوزارة مسؤولة عن نظام توزيع الاغذية التي يعتمد عليها 60 في المئة من العراقيين. واشتهر المسؤولون في الوزارة التي تصرف مليارات الدولارات لشراء الارز والسكر والطحين والمواد الاخرى على انهم يستوردون مواد غذائية لا تصلح للاستهلاك الانساني، ويتقاضون من الدولة الاسعار الدولية لتلك المواد بالكامل.

وكانت الفضيحة قد اندلعت للمرة الاولى في نيسان (ابريل) عندما واجهت الشرطة رصاص الحرس الخاص بوزارة التجارة لدى اقتحامها مبنى الوزارة في بغداد للقبض على عشرة من كبار المسؤولين بتهمة الفساد والاحتيال. وقد سمح تبادل اطلاق النار لعدد من هؤلاء المسؤولين ومن بينهم اثنان من اشقاء وزير التجارة عبد الفلاح السنداني للهرب من البوابة الخلفية للمبنى.

وتصاعدت الازمة السياسية نتيجة الفساد بعد ظهور شريط فيديو بدا فيه مسؤولون في وزارة التجارة في احدى الحفلات وقد انتشوا من تناول المشروبات الكحولية واخذوا يلاطفون مومسات ويسخرون من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

وسمع صوت الرجل الذي كان يلتقط فيلم الفيديو الذي شوهد على نطاق واسع وارسل بالهاتف من موقع الى اخر في بغداد وهو يصيح قائلا للراقصات “انتن افضل من المالكي”. ومن بين الضيوف الذي ظهروا في الفيديو احد اشقاء السنداني والناطق بلسان الوزارة.

وقال رئيس لجنة الاستقامة العامة صباح السعدي: “لدينا شريط فيديو لمسؤولي وزارة التجارة وهم يقيمون حفلة غير اخلاقية وخارجة عن اطار السيطرة. وتعكس الحفلة ما يخلفه تأثير محاباة الاهل على اعمال الحكومة وضياع الاموال على أيدي كبار المسؤولين من افراد العائلة”.

اما السنداني الذي لم توجه اليه اي تهمة والذي نفى ارتكاب اي عمل خاطئ، فقد استقال الاحد بعد القاء القبض على شقيقه وعلى احد معاونيه صباح محمد اللذين كانا قد فرا من وجه الشرطة بعد ايقافه مع حرسه الشخصي وهو في سيارته في بلدة السماوة على بعد 140 ميلا جنوب بغداد. وقال مسؤولو الامن والشرطة انه عثر على كمية من النقد والذهب وبطاقات الهوية في السيارة.

وحسب جدول الفساد الذي قامت بتجميعه هيئة الشفافية العالمية فانه من اصل 180 دولة يعتبر العراق ثالث اكثر دولة يتفشى فيها الفساد في العالم بعد بورما والصومال.

فعلى الرغم من انها من اهم الدول المصدرة للنفط، فان الكثير من العراقيين يعيشون على حافة الفاقة.. اذ يعيش ما بين 20 و 25 في المائة من 27 مليون عراقي تحت خط الفقر على اقل من 66 دولارا في الشهر.

وقد ترددت ادعاءات بان اقارب السنداني حصلوا على الملايين من الرشاوى التي كانوا يتقاضونها مقابل مشتريات السكر. وزار رئيس الوزراء العراقي المالكي هذا الاسبوع وزارة التجارة التي فقدت وزيرها وقال ان مكتبه سيتولى مسؤوليات الوزير. وسيتم تشكل لجنة تتولى مسؤولية برنامج الاستيراد الواسع من الطحين والمواد الغذائية في العراق. وقال المالكي: “لن نصمت على الفساد بعد اليوم، وسنلاحق كل اعمال الفساد ونحيلها الى القضاء”.

وتقول لجنة الاستقامة العامة انها اصدرت في نيسان (أبريل) 387 امرا بالقاء القبض على افراد من بينهم 61 من المسؤولين بدرجة رئيس دائرة. كما ان لديها 997 امرا آخر لالقاء القبض لم تصدر بعد، وطلب المالكي من قوات الامن احتجاز كل من وردت اسماؤهم في تلك الاوامر.

وستشكل اللجنة المسؤولة عن شراء المواد الغذائية من بين اعضاء مكتب رئيس الوزراء وأمانة الحكومة وهيئة مراقبة الفساد ودائرة تدقيق الحسابات. وقال المالكي ان اللجنة ستقوم “بشراء المواد الغذائية بطريقة سريعة واصولية وتوقع الاتفاقات مع شركات عالمية كبرى لشراء المواد الغذائية الرئيسة من دون استخدام وسطاء”.

غير ان العراقيين غير متفائلين بشأن حملة مكافحة الفساد الى ان يشاهدوا كبار المسؤولين وقد دينوا وعوقبوا. والفساد لا يقتصر على وزارة التجارة وانما يشمل كل الدوائر الحكومية. وعمد مسؤولون الى شراء وظائفهم، فهم يرون فيها مصدرا لجمع المال عبر الرشاوى او الدفعات المالية لتعيين افراد في وظائف ومقابل توقيع العقود. وقد اضطر اخر مسؤول عن مكافحة الفساد الى الهرب من البلاد.

كما ان توريد السلع الموسومة لا يقتصر على وزارة التجارة. وكان اللاجئون الذين يعيشون في مدينة الصدر، الموقع الشيعي الكبير الذي يضم مليوني شخص شرق بغداد، يتوقعون استلام الاغذية والأقمشة من وزارة المهجرين العراقيين، ولكن لدى وصول الشحنة اشتد الغضب لدى اللاجئين بعد ان اكتشفوا انها كانت تشتمل على بطانيات رقيقة رمادية من الصوف تفوح منها رائحة العفن لا تصلح للاستعمال في صيف العراق الحار. كما اشتملت على احذية اطفال و25 صندوقا من التونه المعلبة. ويشتبه السكان المحليون ان المسؤولين اكتنزوا في جيوبهم معظم الاموال المخصصة لمساعدتهم.

وكان نظام الحصص قد بوشر به في العام 1995 خلال فترة حكم صدام حسين، ويهدد باصابة الملايين من العراقيين بسوء التغذية. وكان نظام الحصص يشتمل على مواد تباع لقاء مبالغ زهيدة من المال في دكاكين لدى ابراز بطاقة الحصص. وكانت تشمل الارز (3 كيلوغرام للفرد) سكر (2 كلغم)، طحين (9 كلغم) زيت الطبيخ (1.25 كلغم)، حليب للبالغين (250 غراما) شاي (200 غرام) وكذلك على فاصوليا، حليب اطفال، وصابون، ومنظفات ومسحوق الطماطم.

وتبين من دراسة اعدتها وزارة التخطيط والتنمية ان 18 في المئة من الاهالي لم يتسلموا حصصهم من الاغذية بالكامل لـ13 شهرا، ولم يستلمها 32 في المئة منذ ما بين 7 الى 12 شهرا. بل انه حتى عندما تصل الحصص فانها غالبا ما تكون من نوعية سيئة. ويقول العراقيون ان طعم الشاي الذي يتم توريده مقرف تماما.

الأوسمة: , , ,

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: