نصر الله يؤكد ان ايران لن تبخل على لبنان بالسلاح

اضخم حشد عسكري اسرائيلي ولبناني منذ قيام اسرائيل ونصر الله يؤكد ان ايران لن تبخل على لبنان بالسلاح

الامين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله الجمعة

<!–

–>السبت مايو 30 2009

بيروت، بعلبك – – للمرّة الأولى منذ قيام إسرائيل، تشهد الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة استنفاراً أمنياً وعسكرياً على جانبي الحدود بهذا الحجم، وذلك عشية بدء إسرائيل أضخم مناورة كيانية في تاريخها تحت عنوان “تحوّل ـ 3″، وتستهدف إشراك الجبهة الداخلية بجميع مستوياتها في تدريب على مواجهة حرب شاملة مع كل دول الطوق.
وقالت صحيفة “الاخبار” اللبنانية اليوم السبت ان المقاومة الإسلامية رفعت في المقابل مستوى استنفارها إلى الدرجة القصوى، واستُنفر عشرات الألوف من المقاومين في مختلف الوحدات العسكرية والأمنية واللوجستية والإدارية، وهو استنفار سيستمر إلى ما بعد انتهاء المناورة الإسرائيلية، التي يمكن أن تمتد إلى السادس من الشهر المقبل.
وإلى جانب انتشار إسرائيل على الجانب الجنوبي من الحدود واستنفار المقاومة على الجانب الشمالي، فإن المنطقة الفاصلة ستشهد أيضاً استنفاراً وتدابير خاصة يشارك فيها نحو 25 ألف جندي من الجيش اللبناني وقوات “يونيفيل”، فيما أعلنت جميع الأجهزة الأمنية اللبنانية نشاطاً خاصاً لها تنفيذاً لمقررات المجلس الأعلى للدفاع.
وبحسب ما هو معلوم فإن إسرائيل ستشرك كل مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية في المناورة الكبرى، التي تحتمل تعرّض كل المدن والمستوطنات في كل إسرائيل لقصف صاروخي مع اشتعال لجبهات القتال مع سوريا ولبنان وإيران من الشمال، ومع غزّة من الجنوب، ويترافق ذلك مع اندلاع انتفاضة شعبية ومسلحة في الضفة الغربية، واضطرابات من جانب العرب في فلسطين المحتلة عام 1948.
أما من جانب المقاومة اللبنانية فإنه تنفيذاً لتوصية المجلس الجهادي في حزب الله، وأخذاً بالاعتبار احتمال لجوء العدو إلى خدعة يستغل من خلالها المناورات ليشنّ هجوماً على لبنان أو لينفّّذ عملية أمنية من نوع خاص، فإن جميع الوحدات العاملة في المقاومة، التي تضاعفت أعدادها وعديدها أضعافاً عدة منذ حرب تموز، ستكون في حالة جهوزية كاملة على مدى أيام. علماً بأن القرار يفرض على جميع المشمولين بالاستنفار اتخاذ إجراءات خاصة تحول دون متابعة نشاطهم، سواء من جانب شبكات التجسس أو حتى من جانب المواطنين العاديين.

احتفال البقاع
وكان حزب الله قد تابع أمس احتفالاته بمناسبة الذكرى التاسعة لعيد المقاومة والتحرير، فاحتشد مناصرو الحزب في رأس العين – بعلبك، حيث خاطبهم السيّد حسن نصر الله عبر شاشة. وتطرّق نصر الله إلى أربعة مواضيع هي البقاع والمقاومة، تحديات المقاومة في المرحلة الحالية والمقبلة، البقاع والدولة، وأخيراً الانتخابات النيابية في البقاع.
وشدد الأمين العام لحزب الله على الدور الذي أدّاه أهالي البقاع في تأسيس نواة حزب الله، ودور منطقتهم في احتضان المقاومة. وخاطب الحشد قائلاً “أدّيتم الواجب، ولم تنتظروا إجماعاً، وأريد أن أُذكّر بأنه لا توجد مقاومة في التاريخ كان عليها إجماع وطني”. ورأى أنّ المقاومة لم تفقد الإجماع الوطني “لأن الإنسان لا يفقد شيئاً معدوماً”، مشيراً إلى أنّ المقاومة لم تلقَ إجماعاً حتى “قبل دخول حزب الله إلى السياسة الداخلية، فهناك قوى سياسية في لبنان منذ 1982 وحتى اليوم لم يصدر منها بيان أو موقف في الحد الأدنى يساند أو يؤيد أو يتعاطف مع المقاومة”.

التحدّيات أمام المقاومة
وفي حديثه عن التحديات التي تواجهها المقاومة، رأى نصر الله أنه بعد انتصار عام 2000، عمل الصهاينة على استراتيجية جديدة قائمة على وضع المجتمع الدولي كله في مقابل حزب الله، والعمل على إصدار قرارات دولية لإنهاء حزب الله، وعلى تكريس الحزب لدى المجتمع الدولي وجميع دول العالم منظمة إرهابية. وأشار إلى أنّ هذا المسعى الإسرائيلي نتجت منه “صناعة القرار 1559، الذي قد يكون لبعض اللبنانيين مساهمة فيه من حيث يعرفون أو لا يعرفون، وأنا لا أريد أن أخوّن أحداً”. وتابع نصر الله، مشيراً إلى إمكان تقاطع “مصالح خارجية وداخلية أدت إلى هذا القرار، لكن سيلفان شالوم يعترف بأن القرار 1559 بالدرجة الأولى هو صنع إسرائيلي، ووضع المقاومة تحت الضغط”.
وتابع لافتاً إلى أنه منذ عام 2005، لم يكن لدى السياسيين والوفود الأجنبية مشكلة غير سلاح المقاومة، “كأنه لا توجد مشكلة أخرى في لبنان إلا هذا السلاح، الذي يجب أن يُشغل اللبنانيون بحله، فلا مشكلة اقتصادية ولا أزمة مالية ومعيشية واجتماعية، ولا وجود لمناطق محرومة ومسحوقة، ولا يوجد 50 مليار دولار ديناً على لبنان، لا توجد أرض محتلة ولا أسرى في السجون الإسرائيلية، لا توجد انتهاكات إسرائيلية للسيادة اللبنانية…”.
وأضاف: “هذا من أهم أخطاء الفريق السياسي في المرحلة السابقة، وأنا كنت أقول لهم اذهبوا وعالجوا مشاكل الناس والحرمان والإهمال، وأشعروا أهل المناطق بأنكم حكومة مسؤولة، وقوّوا الجيش ولاحقاً عودوا للحديث عن السلاح، وسترون الناس معكم في وجهنا”. وذكّر بأنّ حزب الله دعا إلى الحوار “وحزب الله أصلاً هو من استخدم عبارة استراتيجية دفاعية وطنية”، وردّ الدعوة إلى حوار وطني بشأن استراتيجية دفاعية إلى نص تفاهم حزب الله والتيار الوطني الحر.
وأشار نصر الله إلى أنّ الحزب تعرّض للكثير من الضغوط، “لكننا تمسّكنا بحقنا ومقاومتنا وسلاحنا، وبعد اليأس من المسعى السياسي جاءت حرب تموز”. ولفت إلى أنّه بعد تلك الحرب، ذهبت إسرائيل لتعالج أخطاءها وعيوبها، “ثلاث سنوات إسرائيل تتدرب وتناور وتتسلح، فيما المقاومة التي هزمتها معنية طوال ثلاث سنوات بأن تدافع في كل يوم، وأن تجادل، وأن تناقش أمام أولئك الذين يطلبون منها أن تسلم سلاحها”. وسأل نصر الله “أين العدل؟ أي المنطق؟ أين الوطنية؟ أين الإنصاف؟ إسرائيل تستعد ولبنان لا يفعل شيئاً، لا في تقوية الجيش، ولا في تسليح الجيش، ولا في بت استراتيجية دفاعية حقيقية”.
وأعاد نصر الله التأكيد أنّ المطلوب “بناء دولة قوية، وجيش يستطيع أن يحمي البلد، لكن من هو مستعد لتمويل الجيش وتسليحه؟ بعد كل هذه التجارب، كلنا يعرف أن أميركا والأغلبية الساحقة من دول العالم والدول العربية ليست مستعدة لتسليح الجيش في مقابل إسرائيل”. وأضاف إنّ ذريعة “أنهم إذا أعطوا السلاح للجيش يصل إلى أيدي حزب الله كلام واهٍ، لأنهم يعرفون أن لدى المقاومة من السلاح ما يكفيها”. ورأى أنّ السبب الحقيقي هو أن أميركا لا تقبل أن تعطي للجيش اللبناني سلاحاً يُقاتل به إسرائيل. وفيما شكر الحكومة الروسية على طائرات الميغ، سأل “لكن ماذا تقدّم هذه الطائرات أو تؤخر في المعادلة؟”. وأشار إلى أنّ من يريد بناء جيش قوي “يجلب للجيش دفاعاً جوياً وسلاحاً ضد الدبابات والدروع، وصواريخ بعيدة المدى ومتوسطة المدى، لنقيم التوازن مع إسرائيل”.
وأضاف: “من هو المستعد لأن يعطي الجيش اللبناني سلاحاً؟ انتخبوا المعارضة وأنا أدلّكم. هل طلبت الحكومة اللبنانية من الإخوة في سوريا سلاحاً وبخلت؟ لا”. وأشار إلى أنه واكب زيارة الرئيس ميشال سليمان إلى إيران، و”إيران لم تعرض سلاحاً على لبنان، فهي على الرغم من أنها لا تعرض، يتعرّض الرئيس الإيراني أحمدي نجاد لانتقادات لا حدّ لها، فكيف إذا عرضت؟ لو جاءت إيران وقالت أنا حاضرة لأن أسلّح الجيش اللبناني، فماذا تريدون؟ صواريخ، سلاح دفاع جوي، مضادات طائرات، مضادات دروع، تفضلوا لنتفاهم على هذا الأمر، سيخرج أناس كثيرون في لبنان ويقولون: إيران تريد توريط لبنان في حرب، وضمّه إلى المحور السوري الإيراني”.
وأضاف بالعامية “إنّو نائب الرئيس الأميركي بايدن جبلنا كم دبابة شو بيسووا هول، وكم مدفع وكم شاحنة، شو بينفعوا هول؟”. وأعلن في المقابل “ليطلب لبنان دعم إيران، وحينئذ سنرى إيران ماذا ستفعل، هل تساعد أو لا تساعد، أنا أعرف الجواب، وكلكم تعرفون الجواب”. وأشار إلى أنّ “الجمهورية الإسلامية في إيران، وبالخصوص سماحة الإمام القائد السيد الخامنئي، لن يبخلوا على لبنان بأي شيء يجعله بلداً قوياً قادراً عزيزاً وبلا شروط”. وتابع “أقول لكم إذا نجح تحالف المعارضة في الانتخابات النيابية المقبلة وألّف حكومة وطنية، فإن المعارضة، وفي مقدمها حزب الله، ستفي ببرنامجها، وستعمل على أن يكون الجيش الوطني اللبناني جيشاً قوياً مسلحاً وقادراً على الدفاع عن لبنان”. وقال إنّ تقديم المقاومة سلاحها إلى الجيش “مغالطة وتبسيط. السلاح الذي معنا لا ينفع جيشاً نظامياً، وقيمة هذا السلاح أنه في يد منظومة شعبية لها تكتيكاتها ومدرستها وثقافتها وسرّيتها”.
ولفت إلى أنّ الأهم هو أن تتوافر لدى السياسيين إرادة بناء جيش قوي، وأن “يكون البعض بحقّ قد تخلى عن ثقافة وعقيدة ونظرية قوة لبنان في ضعفه”.
وقال إنّ احتمال وقوع عدوان إسرائيلي على لبنان وارد، “وليسمع الصديق والعدو: الحرب العسكرية الإسرائيلية لم تستطع في الماضي ولن تستطيع في المستقبل أن تقضي على المقاومة في لبنان، لذلك سيواصلون على الأرجح العمل على خط الاغتيالات، وهذا يفسر لنا الحجم الكبير لشبكات الجواسيس والعملاء التي تبحث عن أهداف، وعن شخصيات، وعن أماكن للاستهداف”.
وأضاف إنّ التحدي الأكبر يبقى “ما نواجهه الآن وهو خلاصة استمرار سيلفان شالوم بعد عام 2000، أي العودة إلى استراتيجية تقديم حزب الله منظمة إرهابية يعتدي على الدول، يعتدي على الشعوب، ويهدّد الأمن العالمي والدولي، والأسوأ من ذلك محاولة اتهام حزب الله باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، لتقع فتنة سنية شيعية في لبنان”.
وتطرّق نصر الله إلى قضية مجلة “دير شبيغل”، فقال إنّ “آخر المعطيات التي توافرت لدينا أن التقرير الذي نشرته دير شبيغل هو إسرائيلي بامتياز، والاتهام هو إسرائيلي بامتياز، ولاحظتم التلقّف السريع لتقرير دير شبيغل واتهاماته، واقرأوا الكلام الإسرائيلي أخيراً عن العلاقة الإسرائيلية المباشرة بالتحقيق الدولي”. وقال: “مررنا في هذه الأيام بمرحلة خطيرة جداً، ولكن بحمد الله وبوعي القيادات والمسؤولين وافتضاح الاتهام في دير شبيغل إسرائيلياً، وبالوقفة اللبنانية المسؤولة، استطعنا أن نواجه المرحلة الخطرة”.
البقاع والدولة
وفي موضوع البقاع والإهمال، سأل نصر اللّه إن كانت الدولة تعدّ البقاع جزءاً من لبنان أو “مخلفينو ونسيانينو”. ورأى أنّ هذه المشكلة ليست فقط مع البقاع، بل أيضاً مع عكار والشمال المسلم والشمال المسيحي، والجنوب، وكل الأطراف على مستوى الوطن، والأطراف أيضاً على مستوى العاصمة. وذكّر بأنّه “في السنوات الماضية أتى من يقول لأهل البقاع إن المشكلة الرئيسية هي خياراتكم السياسية، أنتم تعاقَبون لأنكم مع حزب الله،، طبعاً هذا كان كذباً لأنه قبل عام 82، لم يكن حزب الله موجوداً. فيقال لك قبل عام 82 كنتم مع الإمام موسى الصدر، حسناً قبل العام ستين لم يكن الإمام الصدر موجوداً. منذ عام 1948 منذ أن أصبح البقاع جزءاً من لبنان الكبير هو مهمل ومشطوب ومنسي”. وأكد أنّ الحزب حاول معالجة هذا الحرمان من خلال نوابه “لكن أي حزب أو جهة لا يمكن أن تكون بديلاً من الدولة في هذا المجال”.
وأضاف إن الحزب اعتقد من خلال التحالف الرباعي “بأن نصل إلى صيغة تضع الحلول لمعالجة المشاكل في المناطق المحرومة، ولكن دون نتيجة مع الحكومة التي تألّفت، فكنا نحدثهم عن البقاع وبعلبك ـــــ الهرمل فيحدثوننا عن سلاح المقاومة”. وأكد أنه في حال نجاح المعارضة “فسندعو إلى تأليف لجنة نيابية ـــــ وزارية لدراسة هذا الملف من أوله إلى آخره”.
وشدد نصر الله على ضرورة ذهاب البقاعيين إلى “الاستفتاء حيث توجد منافسة، وكما أن الجنوب هو المعنيّ الأول بالاستفتاء على المقاومة وسلاحها، فإن بعلبك ـــــ الهرمل شريكة أيضاً في الاستفتاء”. وأضاف: “علينا أن نساند لوائح المعارضة في زحلة، وأدعو أهلنا في البقاع الغربي وراشيا إلى العمل بجدّ، واعتبار أن كل مرشح في زحلة والبقاع الغربي على لوائح المعارضة هو مرشح حزب الله، ومرشح المقاومة، ومرشح السيد عباس الموسوي”.

الأوسمة: , , ,

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: