الخطة الباك الإسلامي …

 

محيط ـ رانيا صالح

 
  كتاب جيمي كارتر    

لم يكن مفاجئا للأوساط السياسية كتاب جيمي كارتر الجديد “من الممكن أن يكون لدينا سلام في الأرض المقدسة: الخطة التي ستنجح” أو “We Can Have Peace In The Holy Land: A Plan That Will Work” والذي سجل فيه مقترحاته لتحقيق السلام المنشود منذ عقود بمنطقة الشرق الأوسط، والتي لم تأتي من فراغ وانما انعكاسا لدوره البارز في تفعيل عجلة السلام في المنطقة منذ أن شغل منصب الرئيس التاسع والثلاثين للولايات المتحدة (1977-1981) وحتى يومنا هذا.

يستمد كارتر مصادره التي تساعده على تحديث معلوماته وعلى ملاحقة المستجدات والمتغيرات الطارئة على المنطقة من خلال مركز كارتر الذي أسسه عام 1982والذي يهدف لحل المنازعات وتعزيز الحرية والديمقراطية وتحسين الصحة في جميع أنحاء العالم.

يأتي الكتاب في 256 صفحة من القطع المتوسط طبعة هذا العام لناشره سيمون اند تشستر، ويتألف من ثلاثة عشرة فصلا. يتناول الفصل الأول نبذه تاريخية موجزه عن الصراع العربي الإسرائيلي منذ الرحلات الأولى للنبي إبراهيم عليه السلام وحتى حرب الأيام الستة (نكسة 67)، بينما يختص الفصل الأخير بخطة كارتر المقترحة للسلام.

تستعرض الفصول الأخرى تطور عملية السلام ودور الولايات المتحدة كوسيط منذ فترة رئاسة كارتر وحتى السنوات الأولى لولاية جورج بوش الابن واتفاقيات ومعاهدات السلام وعلى رأسها كامب ديفيد وقصة الانسحاب من غزة ومدى قرب اسرائيل من أهدافها، وإمكانية أن يكون لحركة حماس دور ايجابي.

استخدم كارتر في كتابه لغة سهلة وسرد بسيط ليقودنا بسلاسة عبر محطات متنوعة للصراع العربي الإسرائيلي ويفتح لنا نافذه على طبيعة العوائق والتحديات التي وقفت أمامه. كما يكشف لنا بعض ما كان يجرى وراء كواليس اتفاقيات السلام.

ويأتي توقيت هذا الكتاب مع قدوم الإدارة الأمريكية الجديدة والتي جعلت من “التغيير” شعارا لها لعله دافعا كما يأمل كارتر للرئيس الجديد “باراك أوباما” لتبنى خطة السلام هذه وطرح القضايا المعقدة والحساسة بشجاعة وفي مرحلة مبكرة من ولايته الأولى، خاصة وأن أوباما كما يرى كارتر لديه فرصة ومسئولية كبيرة لاحلال سلام شامل وعادل في المنطقة.

يرجع كارتر بنا إلى الوراء لنعيش معه لحظة بلحظة حلمه القديم في إمكانية احلال سلام بالمنطقة. فقد تركت زيارته الأولى لإسرائيل والأراضي المحتلة عندما كان حاكما لجورجيا عام 1973انطباعا مازال ينبض أثره في أعماقه حتى اليوم.

 فإيمانه بحق إسرائيل في الوجود جاء نتيجة لتأثره الشخصي بالجريمة البشعة “الهولوكوست” التي ارتكبها الزعيم النازي أدولف هتلر في حق اليهود وبالتالي يؤمن هو ككثيرين من مسيحي أمريكا بحق اليهود الناجين من المحرقة في أن يكون لهم وطن قومي وفي العيش في سلام مع جيرانهم.

كان كارتر وقتها يخطط لخوض الانتخابات الرئاسية في خلال عام من هذه الزيارة، فبدأ بدراسة مفصلة للوضع السياسي للمنطقة. وكان أهم حدثين على الساحة السياسية وقتها هو طرد مصر للخبراء السوفيت تحت زعم رفضهم تقديم أسلحة متطورة لازمة لها وقصف القوات الإسرائيلية على حين غرة في وقت واحد في كل من سيناء ومرتفعات الجولان وصدور على أثرذلك قرار مجلس الأمن رقم 338 الداعي لمحادثات سلام دولية والمؤكد لقرار رقم 242 السابق والذي يدعو اسرائيل للانسحاب من الأراضي المحتلة والرجوع لحدود ما قبل 67 وحل مشكلة اللائجين.

 
  بيجين و كارتر و السادات    

لم يمر وقت طويل حتى أدرك كارتر انه ليس سهلا احلال سلام بالمنطقة في ظل وجود الكثير من التحديات والعراقيل الصعبة, كما أن مستشاروه قد نصحوه بأن يكون بمنأى عن الجدل الخاص بمنطقة الشرق الأوسط أو تأجيله على الأقل لدورته الثانية. ولكنه في أول خطاب له عام 1975 أعرب كارتر عن اعجابه بدولة اسرائيل وكيف أنها تحمل الكثير من سمات الولايات المتحدة، ثم تكلم عن مشكلة الفلسطينين وفقدانهم لأي أمل في المستقبل وكيف أنهم يعيشون في مخيمات مكتظة مما تجعلهم فريسة سهلة للأفكار الارهابية. لاحظ كارتر بأن وسائل الاعلام قد سلطت الضوء على كل ما يخص اسرائيل في خطابه بينما قوبل كل ما له علاقة بحقوق الفلسطينين بقليل من الاهتمام.

قرر كارتر أن يبدأ مسيرة السلام بمقابلة بعض الزعماء العرب لجمع الدعم اللازم بشأن مقترحاته، ومن المثير للاهتمام أن كل من قابلهم وافقوا على دعمه وبقوة ولكن سرا. وصف كارتر مقابلته بالملك حسين عاهل الأردن بأنها مشجعة بعكس مقابلته للرئيس السورى حافظ الأسد. فقد لمس كارتر في هذه المقابلة موقف الأسد السلبي والتنافسي من مصر.

وسرعان ما أدرك كارتر أن الأسد سيغير موقفه للنقيض اذا علم بأن الرئيس أنورالسادات يدعمه. وقد أكد ولي عهد المملكة العربية السعودية وقتها الأمير فهد بن عبد العزيز دعمه الكامل له وان كان واضحا له أن السعوديين لن يكونوا في خط المواجهه إذا ما تطلب الأمر ذلك.

 أما أقوى الانتقادات التي واجهها كارتر فقد جاءت من الجالية اليهودية الأمريكية والأعضاء المتعاطفين مع اسرائيل داخل الكونجرس. ومع ذلك استطاع كارتر أن يحصل على دعم العديد من اليهود الأمريكيين وإن كان بشكل غير علني مثلهم في ذلك مثل الزعماء العرب.

وصف كارتر اليوم الذي قابل فيه السادات بأنه أحسن يوم له كرئيس للولايات المتحدة. فبسرعة تشكلت صداقة قوية بينهما مما أتاحت لهما الفرصة لطرق جميع الأبواب بما في ذلك القضايا الشائكة والحساسة. كان واضحا أن السادات على استعداد لقبول أي شئ تقريبا في مقابل انسحاب اسرائيل من سيناء وبنفس القدر من الأهمية حصول الفلسطينيون على حقوقهم.

قرر كارتر أن يجعل سمة مواجهه بين السادات ورئيس وزراء إسرائيل في ذلك الوقت مناحيم بيجن في منتجع كامب ديفيد في عزلة من الصحافة والإعلام ليتوصلوا الى شكل لوثيقة سلام.

كانتا شخصية السادات وبيجن غير متوافقتين تماما فكثيرا ما كانا يدخلان في مباراة من الصياح كلما أثيرت مسألة ما، فهما كما يرى كارتر لم يستطيعا تجنب النبش في الماضي. بعد ثلاثة أيام من الخلافات والصراعات آثر كارتر أن يبقيهما منفصلين تماما.

وقضى بقية العشرة أيام في الذهاب والاياب من أحدهما للآخر للحد من خلافاتهما وتعديل ما يطلبانه كلمة بكلمة إلى أن تم الانتهاء من إعداد وثيقة سلام واحدة بما يشكل إحراز تقدم حقيقي وفيها التزام إسرائيلي مكتوب بتنفيذ قرار الأمم المتحدة رقم 242 وسحب القوات العسكرية من الضفة الغربية وقطاع غزة ومنح الفلسطينين حكما ذاتيا كاملا وحقهم في المشاركة وتقرير المصير.

وفيإابريل 1979 تم توقيع معاهدة سلام شاملة بين مصر إسرائيل وفيها فرض حظر حرب مستقبلية بين الطرفين والاعتراف باسرائيل وتبادل السفراء وانسحاب إسرائيل من سيناء واستخدام إسرائيل قناة السويس. ولم يحدث أي انتهاك لأي وجه من وجوه المعاهدة خلال العقود الثلاثة اللاحقة الا أنه لم ينفذ أي من الحقوق التي وعد بها الفلسطينيون “والذين رفض زعمائهم الاشتراك في المباحثات”.

خلال السنة الأخيرة لولايته، انشغل كارتر بمشكلة الرهائن الأمريكيين المحتجزيين من قبل الميليشيات الايرانية الى جانب قضايا داخلية أخرى وبالتالي لم يستطع أن يوفر الوقت والجهد اللازم لتنفيذ اتفاقيات كامب ديفيد كما هو مطلوب وكان مازال في محاولة لحشد أكبر دعم ممكن لها. ويعتقد كارتر أن أهم دعم تلقاه كان عرضا سعوديا من ولى العهد الأمير فهد بن عبد العزيز وفيه رغبتة بأن يكون هناك علاقة عسكرية وثيقة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة وإسرائيل ومصر.

 وأن المملكة تريد أن تساعد بأي وسيلة ممكنه في حل مشكلة الرهائن, بما في ذلك ارسال ياسر عرفات لايران. وأنهم حريصون على متابعة عملية السلام في الشرق الأوسط عن طريق انشاء صندوق مماثل لصندوق مارشال بدعم مالي قيمته 20 بليون دولار وأنهم مستعدون للاعتراف باسرائيل ورفع الحصار المفروض عليها واعادة العلاقات مع مصر في مقابل أن تنفذ اسرائيل روح اتفاقيات كامب ديفيد وتتعهد برعاية الفلسطينين والانسحاب من الأراضي المحتلة.

 
  الشارع 12 يونيو 2009    

نتيجة لجهوده للسلام خسر كارتر معركته الانتخابية لفترة ولاية ثانية. فبالرغم من أن المرشحين الديمقراطيين للرئاسة في الانتخابات السابقة قادرين على الاعتماد على تأييد ساحق من الناخبين اليهود, لم يحصل كارتر الا على 45 في المائة فقط من أصواتهم. كما تم اغتيال السادات في أكتوبر 1981 لتصبح ضربة قاصمة لاحتمالات السلام في الشرق الأوسط. كما أدت شدة المعارضة لحركات السلام الى اغتيال رئيس وزراء اسرائيل اسحق رابين في نوفمبر 1995على يد اسرائيلي متعصب دينيا.

يرى كارتر أن أهم حدث على الاطلاق كان خلال الاسبوع الأخير من مارس 2002 عندما صادقت كل الدول العربية الاثنتين والعشرين على خطة سلام خلال مؤتمر القمة الذي عقد ببيروت, وفيه الاعتراف بحق اسرائيل في الوجود في سلام و بدء علاقات دبلوماسية وصناعية وتجارية معها مقابل مبدأ الدولتين. ومن المثير للاهتمام أنه تم اعتماد هذا الاقتراح في الشهر التالي من قبل منظمة المؤتمر الاسلامي والذي يضم سبع وخمسين دولة.  وتم اعادة احياء القرار مجددا في عام 2003 من قبل جميع الدول العربية والاسلامية.

بالاضافة الى تزايد عدد المستوطنات الغير شرعية ونقاط التفتيش الاسرائيلية, يبقى الجدار الأمني أو جدار الفصل العنصرى عائقا خطيرا في طريق تسوية الخلافات بين الاسرائيلين والفلسطينيين, والذي يتم بناء معظمه في الضفة الغربية. وقد أقرت محكمة العدل الدولية عام 2004 بأن بناء الجدار في الاقليم الفلسطيني يتعارض مع القانون الدولي. وادعت اسرائيل بأنه من الصعب اتباع الخط الأخضر (حدود ما قبل 67) في بناء الجداربسبب ما يقابلها من مباني كبيرة ولطبيعة تضاريس المكان. فاقترحت المحكمة أن يتم بناءه في هذه الحالة على الجانب الاسرائيلي.  وطبقا لتقرير 2005 للأمم المتحده, فالارض التي تقع بين الجدار والخط الأخضر  تعتبر من أكثر المناطق خصوبة في الضفة الغربية, وهي حاليا تمثل منزلا لـ 49,400 فلسطينيا يعيشون في 38 قرية ومدينة. ويمنع الجدار الذي يتوقع الانتهاء منه عام 2010 الفلسطينين من الوصول لحقولهم أو مراعيهم أو مدارسهم أو أماكن العبادة. كما أن الجدار يحيط بعض المدن تقريبا بالكامل مثل بيت لحم و قلقيلية.

قام كارتر وآخرون ممثلون لمركز كارتر بمراقبة ثلاث انتخابات فلسطينينة بالأراضي المحتلة والتي اتسمت جميعها بالنزاهة والعدل. العيب الوحيد كما يذكره كارترهو القيود الشديدة التي تفرضها اسرائيل لتقليل عدد الفلسطينين في شرق القدس الذين سمح لهم بالتصويت. يرى كارتر أن فوز حركة حماس في الانتخابات الأخيرة يعد مفاجأة لم تتوقعها الولايات المتحدة ولا اسرائيل ولا حماس نفسها. وعليه اعتقلت اسرائيل وسجنت 41 من المنتخبين من حماس في البرلمان والذين يعيشون في الضفة الغربية وعشرة من المواطنين البارزين الذين كانت قد اقترحتهم حماس من قبل ليرشحوا أنفسهم كممثلين في الحكومة. بالقضاء على مسئولي حماس, تم تشكيل حكومة مؤقتة في الضفة الغربية مع سلام فياض كرئيس للوزراء ومجلس وزراء من غير وجود اي حماسي. وتعمل هذه الحكومة بموجب مرسوم حتى يمكن اجراء انتخابات جديدة.

بعد قتال عنيف بين الحركتين (فتح وحماس), أعلنت حركة حماس سيطرتها على مدينة بيت حانون واحتلت مقر حركة فتح, كما سيطرت عسكريا وسياسيا على قطاع غزة في يونيو 2007. وهذا يعني ان فلسطين انقسمت الآن الى قسمين: الرئيس محمود عباس وحكومة مؤقته في الضفة الغربية ورئيس وزراء اسماعيل هنية عضو البرلمان المنتخب كزعيم شرفي في غزة. وظهرت على اثر ذلك بيانات عامة من القدس والقاهرة توضح رغبة اسرائيل بأن تتحمل مصر مسئولية قطاع غزة ورفضت مصر الفكرة. كما رفض الفلسطينيون أيضا الفكرة لما يحمله تحويل غزة الى مصر تهديدا لاقامة دولتهم الموحدة.

 
  السادات وبيجين خلال جلسة مشتركة للكونجرس التي أعلن فيها كارتر نتائج اتفاقيات كامب ديفيد    

يرى كارتر أن السلام في الشرق الأوسط يبدأ من سوريا ولبنان. فسوريا تعتبر عامل رئيسي لا يمكن اهماله لتحقيق أي سلام في المنطقة. وتتم الآن بدعم من تركيا محادثات سلام غير مباشرة بين اسرائيل وسوريا بشأن مرتفعات الجولان.

ويعتقد كارتر أنه لو حدث سلام فعلى بين سوريا واسرائيل فان نفوذ سوريا في لبنان ممكن أن يتحول الى عامل ايجابي. كما يرى كارتر أن عدم الاستقرار الذي منيت به الحكومة اللبنانية وآثار الحرب اللبنانية الاسرائيلية في 2006 جعلت من المستحيل أن يكون للبنان أي دور ايجابي في عملية السلام بالمنطقة, الا أنه مع تقليل نفوذ سوريا السياسي بلبنان, هناك أمل في أن انتخابات 2009 ستثمر عن حقبة من الهدوء الداخلي طال انتظارها وفرصة سلام مع اسرائيل اذا تم حل القضية الفلسطينية. ويرى كارتر أن هناك بالفعل عامل يدعوه للتفاؤل وهو اتفاق 2008 الذي تم بين اسرائيل وحزب الله والذي تم على اثره الافراج عن آخر السجناء اللبنانين في اسرائيل مقابل الافراج عن الرفات البشرية الخاصة بكلا الطرفين.

يقدم كارتر في كتابه مشروع سلام يقوم على عدد من المقترحات, ومنها: اقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح بشرط أن تحل قوات أمن دولية محل قوات الدفاع الاسرائيلية بما يكفى لمنع أي عنف ضد أي من الجانبين والسماح بحرية الحركات الآمنة والاعتراف المتبادل في الحق في العيش جنبا الى جنب في سلام. تبادل الأراضي لحدود 67 مع السماح لعدد من الاسرائيلين بالاحتفاظ بمنازلهم في القدس وحولها وسحب جميع المستوطنات من الضفة الغربية مع حق الفلسطينيين بالعودة الى وطنهم في الضفة الغربية وقطاع غزة. تصبح القدس عاصمة للدولتين ولليهود وللمسلمين نفس الحقوق داخل الأماكن المقدسة. تحقيق المصالحة والوحدة الوطنية بين غزة والضفة الغربية. بامكان مروان البرغوثي أن يلعب دورا رئيسيا في تعزيز الوئام في الشرق الأوسط في حالة قيام اسرائيل بالافراج عنه. وضع حد زمني لاتمام هذه الاهداف, أو على الأقل تقييم التقدم المحرز والصعوبات المتبقية وليكن بحلول سبتمبر 2009.


يعكس هذا الكتاب تجربة كارتر الشخصية واضع اللبنه الأولى في جسر محادثات السلام بين الأطراف المتنازعة مما يجعله مميزا عن مثيله من الكتب الأخرى التي تتناول قضية الصراع العربي الاسرائيلي. لقد قدم لنا كارتر كل ما في جعبته من مقترحات لدفع عملية السلام ولا يسعنا الا انتظار مشهد النهاية السعيد الذي يأمل كارتر أن يكون مع نهاية هذا العام أو انتظار فصولا أخرى لقصة الصراع الدامي ضاربا حل الدولتين في الصميم.

الأوسمة: ,

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: