حواس يا حواس . للدكتور جورج يوسف

   
  بالوثائق .. مصري يفجر القضية
حواس يرفض استعادة الآثار المصرية المسروقة

محيط – سميرة سليمان

 
  مومياء متحف شيفيلد    

رغم تلقيبه بحارس الآثار المصرية إلا أن القضية التي فجرها مؤخرا المواطن المصري الذي يعيش بانجلترا مؤمن الدسوقي استشاري نظم الحاسب الآلي جعلت د. زاهي حواس أمين عام المجلس الأعلى للآثار يتخلى طواعية عن هذا اللقب بعد رفضه استعادة أكثر من 1500 قطعة أثرية، بالإضافة إلى تابوتين ومومياوتين معروضة بمتحف شيفيلد بانجلترا دون اللجوء للقضاء.

التفاصيل تكشفها مستندات مؤمن الدسوقي التي أمد شبكة الإعلام العربية “محيط” بها..وإليكم القصة منذ بدايتها.

مومياواتان شريدتان

يروي مؤمن الدسوقي القصة قائلا: في أحد أيام العطلة الأسبوعية قادتني قدماي إلى متحف مدينة شيفيلد، تجولت في جوانب المعرض فلم أر شيئاً ذا قيمة تاريخية أو فنية إلى أن وصلت إلى الجانب الذي يعرضون به الآثار المصرية فإذا بي أمام تحفة فنية، بداخلها مومياء حقيقية وبجانبها أخرى مثلها، فشرعت في قراءة المعلومات المدونة عنهما فوجدت أنهما تعودان إلى ما قبل الميلاد بحوالي سبعمائة عام، فشعرت برغبة أكيدة في إرجاعهما إلى مصر وطنهما الأصلي.

طلبت على الفور مقابلة مدير المتحف وسألته كيف دخلتا هاتين المومياوتين إلى بريطانيا، فأجبني أنها أتت كهدايا فأجبته على الفور أنهما جثتين حقيقتين فهل تُهدى الجثث؟! وما كان منى بعد ذلك إلى أن أبلغته على الفور برغبتي في عودة هذه الآثار إلى بلادي فأعطاني أسماء وعناوين بعض الجهات التي يمكن الاتصال بها في هذا الخصوص.

أثناء ترددي على المتحف لاحظت وجود مدونة أو دفتر بجوار موضع الممياوتين يستطلع رأى الزائر في أمر رد هذه الآثار إلى دولها الأصلية وروعني تعليق لأحد الأطفال، قال فيه “هـــذه البـــلاد لـم تحـــافـــظ علـــى آثـــارهـــا فلمـــاذا نعيـــدهـــا إليهـــم”، ثم توقيع الطفل بعدم الموافقة على إرجاع الآثار إلى بلادها الأصلية.

مساعي تبوء بالفشل

بدأت الاتصال بالجهات التي حددها لي وبعد صعوبات عديدة واجهتني لتحديد موعد لمقابلة أول جهة، بدأنا النقاش واستطرد القائمين على المتحف قائلين أنهم لكي يبدأوا النظر في طلب الاسترداد يجب أولاً الحصول على مطالبة من الجهات الرسمية المصرية باسترداد هذه الآثار، مؤكدين أن هناك عدة خطوات تلي ذلك، منها أن تؤكد مصر أن لديها متاحف لاستقبال هذه الآثار، بالإضافة إلى عدة موافقات على إجراءات الاسترداد.

في اليوم التالي قمت بإبلاغ السفارة بطلب القائمين على المتحف بضرورة الحصول على خطاب من الحكومة المصرية يطالب باسترداد الآثار.

طال انتظار خطاب الجانب المصري، قبل أن تحضر مندوبة عن السفارة وبرفقتها مندوب عن الهيئة العامة للآثار وقاموا بجولة مع مسئولي المتحف في مخازنه، واطلعوا على جميع الآثار الموجودة بهذه المخازن، والتي يصل عددها إلى ألف وخمسمائة قطعة.

و على الرغم من اصرارى منذ البداية على المطالبة بجميع الآثار المصرية الموجودة في مخازن هذا المتحف، إلا أنني فوجئت عند إشراكي في الاجتماع النهائي للزيارة باتفاق الطرفين “المصري والإنجليزي” على المطالبة باسترداد خمسة قطع فقط هي تابوتان ورأس بشرية وكف أدمية وجرة.
 
وحين طالت فترة الانتظار، اضطررت إلى التوجه إلى جهة أعلى من الشركة المالكة لمتاحف مدينة شيفيلد، ففاجئني مدير إدارة التطوير الثقافي ببلدية شيفيلد أنه تم الاتفاق مع الجانب المصري على أن تبقى الآثار في متاحف شيفيلد، مضيفاً أن سياسة المملكة المتحدة هي رد الآثار إلى دولها الأصلية إذا طالبت هذه الدول بآثارها.

وثائق تدين حواس

 
  صورة الخطاب    

أغلق د. حواس ملف هذه القضية بالرغم من  ان مدير المتحف قال  “نود ان نسمع منك ، ونعرف نية المجلس الاعلى للآثار   .. هل هى المضى فى اجراءات الاسترداد ؟ ” ويتضح من خطاب المتحف أنه يتساءل بوضوح عن نية المجلس الأعلى للآثار . وكان الرد المصري هو التنازل !!

كان ضمن الوثائق رسالة رئيس المجلس الأعلى للآثار المصري د.زاهي حواس إلى مدير المتحف البريطاني والتي جاء فيها:

 ” عزيزي السيد نيك دود مدير متحف ويسترن بارك بمدينة شيفيلد، نشكركم على خطابكم المؤرخ في 5 مارس  2009 والذي أوضحتم فيه أن متحف ” شيفيلد” لم يعرض إعادة تلك الأشياء التالية من مقتنياته إلى مصر وهى عبارة عن توابيت ومومياوات، بالإضافة إلى رأس ويد محنطة، وجره صخرية”.

ويضيف حواس: “إن المناقشات الأولية أو الأصلية لتلك القضية مع السفارة المصرية في لندن قد تمت دون علم المجلس الأعلى للآثار، بالإضافة إلى أن طلب الاسترداد الذي أرسل إليكم مؤخرا من أشرف العشماوي المستشار القانوني للمجلس الأعلى للآثار كان بدون تصريح منى، ولم يوضح موقف المجلس الأعلى للآثار في هذا الموضوع”.

 وتابع: “نحن لا نسعى لاسترداد تلك الآثار، خاصة أنها غادرت مصر منذ فترة بعيدة جدا، كما أنه ليس لدينا أدنى شك في إننا سنكون سعداء أن بقيت تلك القطع الأثرية لديكم تحت رعايتكم ومسئوليتكم”.

 وقال “إنني أتفهم أن مستندات متحف “شيفيلد ” توضح أنه حصل على المومياوتين الأثريتين وتابوتيهما في عام 1893 من عملية بيع مقتنيات “بات مان”، كما حصلت على الجرة “canopic jar” في عام 1881 من عملية بيع مقتنيات أدرومان وليم براجز”.

 واستطرد قائلا “إننا لم نزود بأي معلومات أخرى قد تقودنا للشك في المصدر، لذلك فإننا نخطط لإغلاق ملف هذه القضية، ونعتذر لأي سوء فهم يكون قد حدث”.

يقول مؤمن الدسوقي في حديثه لـ “محيط”: إن متحف وستون بارك كان يقوم بالإجراءات حسب تعليمات الحكومة البريطانية “وهى رد الآثار لبلادها الأصلية إن طالبوا بها” وكان يمكن أن تؤدى تلك الإجراءات إلى عودة تلك الآثار إلى مصر ولكن قبل عودتها نقوم بالتأكد من أن الطرف الآخر وهو مصر راغب في الاسترداد وكذلك تتوفر لديها القدرة على الرعاية الدائمة وتقديم ضمانات بذلك.

ويضيف: اتصلت بالدكتور زاهي حواس مرتين محاولا إثناءه عن التنازل عن الآثار الموجودة في متحف شيفيلد والتي أمكنني التوصل إلى اتفاق بموجبه يتم تسليمها إلى مصر، ولكن د. زاهي لم يعر حديثي أهمية ولذلك قررت اللجوء إلى الصحافة وحينها حاول د. زاهي أن يصرف الأنظار عن الموضوع الأساسي ويتحدث عن أمجاده التاريخية في استرداده ستة آلاف قطعة ولكنه لم  يذكر كم قطعة مسروقة؟ وهى سبعة آلاف حسب تقديرات الجهاز المركزى للمحاسبات وكذلك قام د.حواس بإنشاء إدارة الاسترداد التي كان من نصيبها أكبر قضية سرقة آثار وهي قضية عبد الكريم أبو شنب مدير إدارة الاسترداد نفسها!.

وبمرارة يقول الدسوقي: “واجهت عدم المبالاة وعدم رغبة المسئولين بالمجلس الأعلى للآثار في مصر بعودة الآثار”. و على الرغم من دهشتي بدأت في التفكير في حل آخر، فإذا كانت هذه الآثار مهمة للحكومة البريطانية فلماذا لا نطالب بإيجار سنوي عنها، وهو ما سيعود بنفع أكيد على البلد، حتى يمكننا من تكوين الكوادر التي تكون قادرة على العمل في مجال التنقيب عن الآثار، و تمصيره بالكامل.
د.حواس يرد

 
  د. زاهي حواس    

أصدر المكتب الإعلامي للدكتور زاهي حواس الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار بيانا قال فيه أنه “لم يتلق أي طلب من المتحف بشأن نيته إعادة الآثار الموجودة لديه وأن مسئولي المتحف لم يبدون أي استعداد لإعادة تلك الآثار وإنهم طلبوا أن يقدم المجلس الأعلى للآثار ما يثبت أن هذه الآثار مسجلة في مصر وخرجت بطرق غير مشروعة وهو ما لم نتمكن منه حتى الآن”.

البيان أيضا تضمن أن الدكتور حواس في اتصاله بالمصري المقيم في لندن- مؤمن الدسوقي – أخبره أن المجلس الأعلى للآثار نجح خلال السنوات الست الأخيرة في استعادة خمسة آلاف وخمسمائة قطعة أثار كانت مسروقة من مصر، وتم تهريبها وعرضها ببعض المتاحف وصالات المزادات للبيع وأن المجلس نجح في استعادة تلك القطع الأثرية من خلال تقديم الأدلة القانونية والرسمية والعلمية علي سرقة تلك الآثار.

وأضاف “أن القطع الأثرية في “شيفيلد” هي تتكون من تابوتين وبداخلهما مومياوان وآنية ويد محنطة ورأس آدمية محنطة وإنه لا توجد حتى هذه اللحظة آية مستندات رسمية تفيد أنها سرقت من المتاحف أو المخازن المصرية وإنه إذا ظهر ذلك مستقبلا، فإننا لن نتوانى عن استعادة هذه القطع فورا كما جري من قبل خاصة وأن عملية استعادة الآثار تخضع لمراحل من المفاوضات وإجراءات قانونية وإقامة دعاوى قضائية حال التأكد من سرقتها واثبات ذلك رسميا”.

وأكد حواس أن المتحف أبلغني بضرورة التقدم بطلب استرداد، ولكن عبر القضاء البريطاني الأمر الذي ستكلف الخزانة العامة ملايين الدولارات في قضية غير مضمونة لأننا لا نملك أدلة قانونية من واقع السجلات على أحقية مصر في استعادة الآثار حتى الآن.

ادعاءات تحتاج أدلة

يقول مؤمن الدسوقي في حديثه لـ “محيط” إن إدعاء د. حواس أن هذه الآثار تلقى الرعاية اللازمة في متحف شيفيلد لا يستند لأي دليل ؛ فهذه الآثار مهملة في المخازن، ومنذ فترة غير بعيدة حدث فيضان أدى لإغراق هذه الآثار داخل المخازن وتعرضها للتلف.

وأكد على عبارات وردت بخطاب  حواس وهي: نحن لا نسعى لاسترداد الآثار، نحن سعداء ببقائها لديكم، ونحن نتطلع للتعاون معكم .

 
  مؤمن الدسوقي    

وينفي الدسوقي أن يكون الجانب البريطاني قد طالب بإشراك القضاء لاستعادة الآثار، وهو الأمر الذي تأكد منه بنفسه، قائلين أن أمر الاستعادة سيتم بناء على خطاب من المجلس الأعلى للآثار فقط ، حال تأكيده الرغبة في استعادة تلك الآثار والتعهد برعايتها والمحافظة عليها.

ويذكّر بأن استرداد  6000 قطعة أثرية من الخارج لا يعني الكثير إذا علمنا أن مدينة مثل مانشستر بها وحدها  20 ألف قطعة أثرية مصرية إذا تم إعادتها لبلدها الأصلية سيخسرون أموالا طائلة. إن د. حواس لا يعرف أنه بذلك يؤثر على نسبة الزيارة لمصر من قبل السائحين، فلماذا يأتوا إلى مصر ولديهم مصر كلها؟.

ويضيف أن الآثار التي استردها د. حواس عادت إلينا عبر التبرعات، فعندما يغلق متحف أبوابه يرد مقتنايته الأثرية إلى بلادها الأصلية. وهكذا جاءت آثارنا إلينا.
 
ويكشف الدسوقي أن الآثار المطلوب استردادها عبارة عن تابوتين، يضم التابوت الأول مومياء امرأة تسمى “بيسيتا نيبتيشرو”، وقد أظهر الكشف بالأشعة السينية على المومياء أنها ماتت في منتصف عمرها بسبب عدوى في المفاصل، في حين أظهر الفحص أن جلدها في حالة جيدة وكذلك الأسنان، كما أوضحت القائمة مزيدا من التفاصيل.

وتشير القائمة التي أعدها المستشار القانوني للمجلس الأعلى للآثار إلى أن التابوت الثاني يضم مومياء امرأة كانت تسمى “ديجيما” يعتقد أنها كانت كاهنة توفيت في عمر 14 عاما، وأن المومياء كانت ملفوفة في قماش من الكتان طولها 5 أقدام و6 بوصات وترجع للفترة 720 إلى 663 قبل الميلاد.

أما الجرة الفخارية تعود إلى فترة لاحقة عن فترة المومياوتين، كما أوضحت القائمة أن القطع الأثرية اشتملت أيضا على يد مومياء ملفوفة بالكتان، بالإضافة إلى رأس بشرية لمومياء ملفوفة بالكتان أيضا ومازال عليها اللون الذهبي، ويعتقد أنها انتزعت من مومياء، وكانت الرأس في حالة جيدة وأنها حنطت بشكل جيد.

وقائع مشابهة
 
لا يمكننا عند الحديث عن رفض د.حواس استعادة آثارنا من انجلترا إلا أن نذكر تساهله الشديد في المطالبة باستعادة رأس نفرتيتي وحجر رشيد والاكتفاء بطلب استعارتهما فقط الأمر الذي قابله تعنت من الجانبين الألماني والإنجليزي في إعادة الآثار المصرية المسلوبة إلي مصر.

إن الدكتور زاهي حواس لم يكن يطالب في الواقعتين بعودة رأس نفرتيتي وحجر رشيد باعتبارهما أثرين مصريين مسلوبين بل كانت كلها طلبات بالإعارة فقط للمشاركة في افتتاح المتحف المصري الكبير والذي يتكلف 600 مليون دولار ويفتتح في عام 2012، وهو ما يؤسس لملكية ألمانيا وبريطانيا لـ “رأس نفرتيتي” و”حجر رشيد”، الأمر الذي خلق تياراً جديدا متشددًا داخل المجلس الأعلى للآثار وفي أوساط الأثريين والمهتمين بالتراث يطالب بالتصعيد كما حدث بشأن الآثار المصرية التي سرقها الكيان الصهيوني في فترات الاحتلال المختلفة.

   
  ضبط آثار فرعونية وإسلامية بميناء نويبع  
     
 
 
 
     
     
  محيط – عبد الرحيم ريحانصرح مدير منطقة آثار نويبع بأنه فى إطار التعاون بين منطقة آثار نويبع ومباحث ميناء نويبع تم ضبط 85 قطعة منها قطع آثار مصرية قديمة “فرعونية” من عصر الدولة الحديثة 1570 – 1070 قبل الميلاد وقطع آثار إسلامية تعود للعصر المملوكى البحرى من عصر السلطان قلاوون 678- 689 هـ وبقية القطع منقولات من المنتجات الأوربية الحديثة بحوذة الراكب الأردنى ياسين محمد أحمد شمس المتجه لميناء العقبة وقد تمت المعاينة المبدئية للقطع وجارى تشكيل لجنة عليا من إدارة المنافذ بالمجلس الأعلى للآثار لتقديم التقرير النهائى عن هذه القطع.

وقد أوضح الأثرى تامر العراقى الذى قام بالمعاينة المبدئية أن من بين هذه القطع ثلاث قطع آثار فرعونية منها تمثال صغير من الخشب (أوشابتى) يعود لعصر الدولة الحديثة وعدد 2 مكحلة أحدهما من الجرانيت بيضاوية الشكل لها غطاء يمثل سيدة ذو ملامح مصرية قديمة وعلى الظهر خرطوش ملكى غير كامل الباقى منه كلمة رع والمكحلة الثانية من المرمر والغطاء على شكل الإله أنوبيس إله الموت فى مصر القديمة.

والآثار الإسلامية التى تم ضبطها منها 3 مطاحن طعام من النحاس الأحمر المكفت بالفضة عليه كتابات عربية وأحدهما تم رشها بماء الذهب ونقش على قاعدتها اسم البرنس للتمويه على أثريتها ومن خلال الفحص الدقيق وجد اسم السلطان الناصر قلاوون عليها مما يؤكد أثريتها وعدد 6 دواية حبر من النحاس الأحمر المكفت بالفضة بزخارف كتابية.

יוני 30, 2009 by ww126

Jackson wrapped video before death

Jackson wrapped video before death
Jackson wrapped up work on an elaborate video production two weeks before he died. More 
   
     
 

كشف الأسباب الحقيقة لخروج الداعية عمرو خالد من مصر

 
  الداعية عمرو خالد    

القاهرة: كشفت تقارير صحفية عن الأسباب الحقيقة التي كانت وراء خروج الداعية عمرو خالد من مصر وهو الأمر الذى أثار جدلا كبيرا فى الفترة الماضية.

حيث نقلت صحيفة “الشروق” المصرية عن مصادر وصفتها بالمطلعة قولها: إن السبب الحقيقى وراء خروج الداعية هو طلب شخصيات نافذة فى الحزب الوطنى منه أن ينضم للجنة السياسات بالحزب الوطني الحاكم في مصر حلال الفترة المقبلة وأن يشارك فى الهجوم على جماعة الإخوان المسلمين فى برامجه على اعتبار أن خالد عرف عنه الدعوة إلى الإسلام المتحضر والوسطى وهو ما تقول الجماعة إنها تدعو إليه”.

وقالت المصادر إن خالد رفض مهاجمة أحد فى حلقاته مشيرا إلى أنه يحمل رسالة هادئة ويريد إيصالها للشباب للنهوض بالأمة وأنه لا يريد الدخول فى معارك مع أى طرف لأن ذلك سوف يضر بالدعوة التى يريد توصيلها.

ووضعت المصادر الطلب الذى نقلته شخصيات نافذة فى الحزب الوطنى لخالد بالانضمام للجنة السياسات داخل إطار التمهيد للانتخابات الرئاسية المقبلة حيث يتمتع عمرو خالد بشعبية كبيرة فى الأوساط الشبابية، ومن ثم سيكون لانضمامه أثر كبير فى زيادة شعبية مرشح الحزب القادم فى الانتخابات الرئاسية.

يذكر أن هذه هي المرة الثانية التي يتعرض فيها خالد للإبعاد من مصر، ويمنع من مزاولة نشاطاته الدعوية والإعلامية.

ومن جانبه رفض عمرو خالد فى اتصال تليفونى من لندن التعليق على هذه المعلومات قائلا: إنه يعيش الآن فى لندن حياة هادئة وكفاه ما حدث فى الفترة الماضية.

وشدد الداعية الشهير على أنه لا يريد أى شىء من مصر وكل ما يرجوه أن يعلم الجميع أنه يحمل رسالة لنهضة الأمة وشبابها ويريد أن يكمل مشواره فى هذا المضمار ولكن «هناك أشخاص لا يريدون سماع صوت عمرو خالد فى مصر» كما قال.

خروج خالد من مصر

وكانت أنباء إجبار عمرو خالد على الرحيل من مصر، ومنعه من تصوير برامجه داخل البلاد، قد أثارت جدلا واسعا بين المصريين خاصة بين المتابعين لبرامج الداعية الشاب.

وذكرت صحيفة “المصري اليوم” المستقلة في عدد سابق لها، إنّ “الأمن أجبر عمرو خالد على الرحيل من مصر، ومنعه من تصوير برامجه داخل البلاد إثر خلافات ومناوشات بدأت قبل 6 أشهر على خلفية مشروعه لمحاربة الفقر (إنسان)”.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة قولها إنّ الأمن رفض أيضًا تصوير برنامج “المجددون”، وبلغت الأزمة ذروتها مؤخرًا بمنع تصوير وعرض الجزء الثاني من برنامجه “قصص القرآن” في الفضائيات المصرية التي اعتادت إذاعة برامجه في شهر رمضان من كل عام.

وأضافت الصحيفة أنّ عمرو خالد رحل إلى لندن في رحلة طويلة قد تمتد بين عامين وثلاثة أعوام، وأن زياراته لمصر سوف تقتصر على زيارات قصيرة وعلى فترات متباعدة ولأيام قليلة للاطمئنان على والديه، بشرط ألا يتواجد إعلاميًا أو يقوم بأي أنشطة عامة خلال تلك الزيارات القصيرة.

وتابعت أنّ عمرو خالد يتكتم أنباء رحيله بعد أوامر بألا يتحدث للصحف أو وسائل الإعلام، مشيرة إلى أنه قام بتجميد مشروعاته في مصر، وحجز مكانًا لابنه في إحدى المدارس فى “لندن”، موضحة أن خالد يحاول حاليًا إعادة ترتيب أوراقه لتقديم الجزء الثاني من برنامجه “قصص القرآن”، والذي كان من المفترض أن يتم تصويره داخل مصر، خاصة أنه لن يجد نصيبًا له في الإذاعة على الفضائيات المصرية بعد أن أصدرت السلطات أوامرها للقنوات الفضائية المصرية بعدم إذاعة برنامجه الجديد في رمضان.

وترجع بدايات المشكلة بين عمرو خالد والأمن، بحسب الصحيفة، إلى 6 أشهر بعد إعلانه عن مشروع “إنسان” والذي طلب فيه 70 ألف متطوع لمساعدة 35 ألف أسرة فقيرة داخل مصر، حيث يقومون بمشروعات تنموية لتلك الأسر لمواجهة الفقر والتسرب من التعليم، وامتد المشروع إلى عدة دول عربية مثل اليمن والأردن والسودان، وهو ما اصطدم بمشروع “الحزب الوطني”، الحاكم في مصر، الخاصّ بتنمية ألف قرية فقيرة، إلى أنّ أعلن عمرو خالد، في بيان مفاجئ، له توقف المشروع في مصر فقط.

وتفاقم الخلاف بسبب نية خالد عرض قصة “سيدنا موسى” في الجزء الثاني من برنامجه “قصص الأنبياء” الذي يشير فيه إلى تحدى النبي موسى للفرعون، وطرحه موضوع القصة للنقاش حول الفكرة في منتدى موقعه الإلكتروني، الذي جاءت معظم التعليقات في سياق ربط قصة موسى بالواقع المصري حالياً.

ولكن نفى خالد ما نشرته الصحيفة المصرية من أنّ جهات أمنية أجبرته على مغادرة مصر إلى لندن، مؤكدًا عدم تلقيه أي تعليمات أو استدعاءات رسمية من جهات أمنية لإجباره على ذلك.

وقال خالد في وقت لاحق: “لم أتلق أي تعليمات أو استدعاءات رسمية من أي جهة أمنية بهذا الشأن”، مؤكدًا أنه سيعود للقاهرة خلال 3 أيام من زيارته الحالية لدولة الإمارات.

كما رفض مقربون من الداعية المصري الحديث عن لغز رحيله من مصر إلى لندن بصورة مفاجئة خشية مزيد من التضييق عليه وعلى عائلته.

نبذة عن خالد
 
ينتمى عمرو خالد إلى أسرة مصرية ميسورة، ولد بالاسكندرية عام 1967  وحصل على بكالوريوس تجارة من جامعة القاهرة عام 1988.

عمل خالد بأحد مكاتب المحاسبة لمدة سبع سنوات، ثم افتتح مكتب محاسبة خاصا به، وحصل على ليسانس الدراسات الإسلامية.

بدأ ظهوره كداعية إسلامى فى أواخر عام 1999، بإلقاء الدروس فى نادى الصيد بحى الدقى فى القاهرة، ثم انتقل إلى مسجد الحصرى بالعجوزة ثم إلى مسجد المغفرة فى المنطقة نفسها، ومع تزايد أعداد مريديه انتقل منه إلى مسجد الحصرى فى محافظة 6 أكتوبر.

ذاعت شهرته بقوة، وبدأ الشباب يحضر دروسه، قادمين من أماكن بعيدة، بعدها كانت بدايته الإعلامية مع رجل الأعمال السعودى الشيخ صالح كامل صاحب الفضل فى إطلاق نجوميته عبر الشاشات الفضائية من خلال قناة “إقرأ”.

قدم خالد عدداً كبيراً من البرامج الناجحة من إنتاج راديو وتليفزيون العرب وهى “ونلتقى الأحبة” منذ عام 2001 استمر 3 مواسم، “حتى يغيروا ما بأنفسهم”، “خواطر قرآنية”، “محاضرات رمضانية”، “صناع الحياة”، “على خطى الحبيب”، “باسمك نحيا” إلى جانب “إسلامنا” على شاشة التليفزيون المصرى.

بدأ بإلقاء الدروس في نادي الصيد في حي الدقي في القاهرة، ثم انتقل إلى مسجد الحصري بالعجوزة ثم إلى مسجد المغفرة في حي العجوزة حتى ازدحم المسجد ، فانتقل منه إلى مسجد الحصري في مدينة 6 أكتوبر، حيث ذاعت شهرته بقوة، وبدأ الشباب يحضر دروسه قادمين من أماكن بعيدة.

يؤمن عمرو خالد بأنه لا نهضة من غير التمسك بتعاليم الدين الإسلامي، كما أن دور المسلم لا يقتصر على العبادة فقط من حيث الصلاة والزكاة، بل لا بد أن يكون للمسلم دور في النهضة التى يشهدها العالم الآن في جميع مجالات الحياة، سواء كانت العلمية أو السياسية أو الإجتماعية، خاصة بعد ما وصلت أحوال المسلمين إلى ما هي عليه الآن.

صراعاته

أول صراعات خالد كانت أمنية بعد رحيله خارج مصر واستقراره فى لبنان منذ عدة سنوات، قيل وقتها إن زيادة شعبية عمرو خالد من ناحية إلى جانب خلفيته وبدايته الإخوانية من ناحية أخرى ساعدت كثيراً على هذا القرار، ورفض خالد وقتها التعليق.

إلا أن بقاءه خارج مصر أو عودته إليها لم يمنعانه من الاشتباك فى معارك بعضها أقحم هو نفسه فيها، مثل قضية الرسومات المسيئة للرسول منذ 3 سنوات وسفره إلى الدنمارك بدعوى عقد مؤتمر لتوصيل صورة صحيحة عن الإسلام،

وهو ما أثار عليه المتشددون لرفضهم فكرة الحوار، واتهم البعض الآخر بالمزايدة على الحدث، بينما اتهمته الجالية الإسلامية فى الدنمارك بالإساءة إليها من خلال تعمده عدم الاتصال بها، ولتصريحه بأنه يحاول «توحيد صفهم».

ثم جاءت بعد ذلك معركته عند عودته إلى مصر وظهوره فى برنامج الإعلامي المصري عمرو الليثى على قناة “الساعة” وما حدث من اتهامه بالعمالة والتخابر لصالح بريطانيا، خاصة بعد سفره من لبنان إلى لندن، وإقامته لمؤسسة “رايت ستارت”،

وزادت شعبيته عربياً بحملة “حماية” لمواجهة الإدمان ثم قيامه بعدد من الرحلات التعليمية والتنموية لشباب مسلم، وهو ما أثار تساؤلاً بعد ذلك عن حجم ثروة عمرو خالد، واتهام بعض الصحف له بتكسبه من عملية الدعوة بصورة مبالغ فيها.

الأوسمة: , , , , , , ,

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: